الأربعاء، 27 يونيو 2012


تكون الشخصيه
ان الطفل لا يشعر بشخصيته شعورا واضحا ولا يعرف انه فرد مستقل عن العالم الخارجي وعن الافراد الاخرين نع العالم الخارجي يؤتر فيه ويولد في نفس احساس وتصورات كثيره ولكن الطفل لا يفرق بين نفسه وبين الامور المحيط هبها بل يظن نفسه اياها .
ومع ذلك لا يلبث الطفل ان يكتسب هذا الشعور بشخصيته وهذه المعرف بها شيئا فشيئا
لقد زعم لويس ، و رومان سان الطفل لا يعرف نفسه وان شعوره بشخصيته انما يتولد من الالفاظ التي نعلمه ايها فهو اذا تكلم عن نفسه استعمل صيغه الغائب وقال ( زيد يريد هذا الشيء ) او زيد جائع )
ثم نعلمه بعد ذلك ان يطلق على نفسه لفظ (انا )فيستبدل بصيغه الغائب صيغه الحاضر
ويستعمل ضمير المتكلم بدلا من العلم ىان هذا الرأي ضعيف جدا
ويكفي لاثبات ضعفه ان تقول : لولا شعور الطفل بشخصيته لما فهم معنى ضمير المتكلم ولا عرف كيف يستعمله.
نعم هذا الشعور مبهم ولكن الطفل يكتشبه من تجاربه وحياته  فيربي نفسه بنفسه ويتوصل شيئا فشيئا الى معرفة شخصيته
واذا اردنا الان ان نبين كيف نبين كيف تكون شخصيه الطفل ؟ قلنا ان ادراكه لذاته يشتمل في البدء على ادراك الجسد .
ان للتمييز بين الجسد والاجسام الاخرى اسباباً كثيرة منها : ان الجسد يؤلف جملة من الاحساسات الحاضره وان واسطه بيننا وبين العالم الخارجي
وان احساسنا به مضاعف وانه اقل مقاومه لارادتنا من الاجسام الخارجيه.
ثم ان الجسد مركز الاحوال الانفعاليه من لذة والم ، اذا وخزك احدهم بالدبوس وخزاً بسيطاً تألمت واذا لطمك على رأسك شعرت بوجع شديد فأنت انما تتألم وتتلذذ بجسدك قبل كل شيء .
والجسد لا ينفصل عن الاحوال الانفعاليه وهذه تؤثر في الافكار والرغائب وغيرها حتى قيل انها نواة الشعور بالشخصيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق